ما معنى أن تكون ذكياً اجتماعياً

دائمًا ما تبهرنا الشخصيات التي تملك القدرة على قيادة الحوار وبناء العلاقات في وقت قصير جدًا، بالإضافة إلى قدرتهم على الوصول إلى الهدف المراد من بدء الحديث مع أحدهم.

هذا النوع من الأشخاص غالبًا يملكون مفاتيح النجاح في الحياة حيث أن هذه الشخصيات تمتلك ما يسمى بـ “الذكاء الاجتماعي” الذي يضيف لهم الكثير على المستوى الشخصي والمهني والاجتماعي، ونحن قد ننجذب دون وعي تجاه الذين يملكون هذه المهارة ولكن نحن بوعي كافي جدًا نبتعد عن أولئك الذين لا يتحلون بالذكاء الاجتماعي ونسارع إلى إنهاء الحديث معهم وتفادي العمل معهم مستقبلًا.

كي تكون ذكيًا اجتماعيًا ليس بالضرورة أن تتحدث كثيرًا أو بصوت عالي لتلفت الانتباه فقد تخسر الجميع لأنك تبدو مزعج نوعًا ما.

حتى تكتسب هذه المهارة عليك أن تطبق ما يفعله الأذكياء اجتماعيًا:

الوعي الاجتماعي بما يدور حولك وهو أن تتقمص وضع الرادار حيث تقوم بقراءة الموقف وتفسير وتحليل سلوكيات الأشخاص المحيطين بك من ناحية نفسية (هل هم سعداء أم غاضبون؟ هل واجهوا يومًا صعبًا؟ هل الوقت مناسب للحديث؟) هذه النقطة تساعد على معرفة الطريقة المناسبة لجذب انتباه الشخص المراد فقد تبدأ حديثك بـ “أراك سعيدًا جدًا لابد أنك تلقيت خبرًا مهما قبل قليل” أو “رأيت ما حدث مع فلان أعلم أنه أغضبك لكن لدي فكرة قد تكون مهتمًا بها” في هذه المرحلة مثلًا سيبدأ بالحديث معك لاستشعاره بأنك تفهم حالته النفسية الآن

الحضور الذهني وهو تقييمك للشخص عن طريق تطبيق مجموعة من الأنماط التي تناسبه قد تكون أنماط لفظية مثل اختياره للكلمات، درجة صوته وغير لفظية مثل حركة اليد والإيماءات والمظهر الخارجي، فقد يكون أحدهم دائمًا ما يستخدم ألفاظ محددة أو درجة صوت عالية عليك أن تتوافق معها ولا تتسبب بصدام أو ردة فعل عدوانية ادرس خلال ثوانٍ هذه الحركات الخفية فقد تساعدك في عملية بناء الانطباع العام عن الشخص وكيفية الوصول إليه. 

الوضوح هو عامل مهم للأذكياء اجتماعيًا فهُم دائمًا يستخدمون كلمات قوية، مؤثرة مختصرة ذات نبرة واضحة في الحديث عن أنفسهم وإلقاء الضوء على أفكارهم وتمرير المعلومات التي تخدم أفكارهم بوضوح ودقة عن طريق إيجاد نقطة مشتركة بينهم وبين الطرف الآخر تساعدهم على التفاعل والتعاون وإشراك الآخرين لضمان استمرارية الحديث.  

 

هذه التقنيات هي لقول الأشياء بالطريقة التي تعبر عما تشعر أو ترغب به دون أن تُظهر العدوانية فهي ليست طرق لإجبار الناس على القيام بما تريد منهم القيام به – وهذا هو سوء الفهم للذكاء الاجتماعي.

Comments are closed.

Powered by WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: